سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

94

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ثم الكلف وهو شدة الحب وأصله من الكلفة ، وهي المشقة يقال : كلفه تكليفا إذا امره بما يشق عليه ، فكان الحبيب يكلف المحب بما لا يطيق ، ثم العشق وهو اسم لما فضل من المقدار الذي اسمه الحب . وفي الصحاح انه فرط الحب وهو عند الحكماء من أنواع الماليخوليا وهو يغير الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد ، وهو أم هذه الأسماء ، وقلما نطقت به العرب وكأنهم ستروا اسمه وكنوا عنه بهذه الأسماء . وقيل : ان شجرة يقال لها عاشقة تخضر ، ثم تدق ، ثم تصفر . وقال الفراء : العشق نبت لزج ، والعشق الذي يكون في الانسان سمي به للصوقه بالقلب ، ثم الشغف . قيل : الشغاف غلاف القلب . وقيل : حبة وهي علقة سوداء في صميمه وشغفها حبا ، أي أصاب حبه شغاف قلبها . وقيل : اي ارتفع حبه إلى أعلى موضع في قلبها مشتق من شغاف الجبال ، أي رؤسها ، وقولهم فلان مشغوف بفلانة ، أي ذهب به الحب أقصى المذاهب . وأما الشغف بالمهملة : فهو احراق الحب للقلب ، شغفه الحب ، اي احرق قلبه ، وقد قرىء بهما جميعا . وكذلك اللوعة ، واللاعج لعجه الضرب ، أي آلمه واحرق جلده ، والمراد في مقام العشق حرقة الفؤاد من شدة الحب ولوعة الحب حرقته . ثم الجوى : وهو الحرقة أيضا ، وشدة الوجد من عشق أو حزن ، ثم النتيم وهو ان يستعبده الحب ، ومنه سمي تيم اللّه بن عبد اللّه ، ثم التبل وهو ان يسقمه الهوى فهو متبول . وفي الصحاح : تبلهم الدهر وأتبلهم ، أي أفناهم ، ثم التدله : وهو ذهاب العقل ، دلهه الحب ، اي حيره ، ثم الهيام وهو ان يذهب على وجهه لغلبة الهوى عليه ، هام يهيم ، فهو هائم ، والهيام بالكسر ، الإبل العطاش ، وقوم هيم ، اي عطاش ، ثم الصبابة وهي رقة الشوق وحرارته ، ثم المقة وهي المحبة ، والوامق المحب